نورالدين علي بن أحمد السمهودي
231
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
وكأني بمن لا يميل طبعه المنحرف إلى الفقيهات ، قد عاب علينا بما أوردناه فيه ، من أحكام الحرم وغيره ، وكذا ما ذكرناه من منازل المهاجرين والأنصار والدور المباركات ، وأسماء البقاع والجهات البعيدات ، وإن كانت من التوابع والمضافات ، وما درى موقع ذلك عند ذوي العنايات ، والهمم العاليات ، ومن جهل شيئا عاداه ، والحمد لله على ما أولاه . قال مؤلفه رحمه الله تعالى : فرغت من تأليفه في اليوم المبارك الرابع والعشرين من جمادى الآخرة عام ست وثمانين وثمانمائة بالمدينة الشريفة ، ثم بلغني بعد الرحلة إلى مكة المشرفة في شهر رمضان منها ما أصيب به المسلمون من حريق المسجد فألحقته في محله ، وسأتبعه بما يتعلق به من العمارة المتوقعة إن شاء الله تعالى . قال مؤلفه : وكان الفراغ من تبييضه على يد مؤلفه بالمسجد الحرام المكي تجاه الكعبة المعظمة في سلخ شوال المبارك ، عام ست وثمانين وثمانمائة ، ثم ألحقت فيه ما سبق ذكره من العمارة المتجددة ، وما ترتب عليها في محالها بعد رجوعي إلى المدينة الشريفة سنة ثمان وثمانين وثمانمائة ، والحمد لله وحده ، وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وصحابته الأكرمين ، رضوان الله عليهم أجمعين . وقد تم بحمد ذي القدرة والجبروت ، الذي بيده ملكوت السماوات والأرض - تحقيق هذا الكتاب المبارك إن شاء الله في شهر رمضان المعظم من سنة 1374 ه ، والله سبحانه ولي التوفيق والسداد ، وكان من عجائب المصادفات أن شرعت حكومة المملكة العربية السعودية بأمر كريم صدر من جلالة الملك المعظم سعود بن عبد العزيز آل سعود ، في ترميم بعض مواطن من حرم النبي صلى اللّه عليه وسلم وعظم وبارك وكرم وتوسعته ، فأحببنا أن نضيف تفصيل ذلك إلى هذا الكتاب كما أضاف المؤلف تفاصيل العمارة التي حدثت في زمانه ، وجعلنا إضافتنا في أخريات الكتاب ؛ لأننا لا نرى من حقنا أن نضيف في أثناء الكتاب ما ليس من عمل صاحبه ، والله يتقبل منا ويجزينا بما هو أهله من الكرم والجود والإحسان ، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه .